الشيخ الأميني

169

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

عنها ، وأمر العبد ألّا يقربها « 1 » . قال الأميني : ليتني أدري وقومي ما هذه العقوبات الفادحة بعد سقوط الحدّ عن المرأة ومملوكها بالجهل والتأويل ؟ وما معنى عذابهما بعد عفو المولى سبحانه عنهما ؟ وبأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ضرب العبد ، وجزّ رأسه ، وحرّم المرأة على كلّ مسلم ، ونهى العبد عن قربها ؟ فهل دين اللّه مفوّض إلى الخليفة ؟ أم أنّ الإسلام ليس إلّا الرأي المجرّد ؟ فإن كان هذا أو ذاك ؟ فعلى الإسلام السّلام ، وإن لم يكن لا هذا ولا ذاك ، فمرحبا بالخلافة الراشدة ، وزه بتلك الآراء الحرّة . ثمّ أنّى هذه العقوبات من صحيحة عمر نفسه وعائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن وجدتم لمسلم مخرجا فخلّوا سبيله ، فإنّ الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ بالعقوبة » « 2 » . - 22 - الخليفة وامرأة مغنّية « 3 » عن الحسن قال : أرسل عمر بن الخطّاب إلى امرأة مغنّية كان يدخل عليها ، فأنكر ذلك فأرسل إليها فقيل لها : أجيبي عمر . فقالت : يا ويلها ما لها ولعمر ؟ ! فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق فدخلت دارا فألقت ولدها فصاح الصبيّ

--> ( 1 ) تفسير ابن جرير الطبري : 6 / 68 [ مج 4 / ج 6 / 106 ] ، سنن البيهقي : 7 / 127 ، تفسير ابن كثير : 3 / 239 ، تفسير القرطبي : 12 / 107 [ 12 / 72 ] ، الدرّ المنثور : [ 6 / 88 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) كتاب الأم للشافعي : 7 / 214 [ 7 / 345 ] ، مستدرك الحاكم : 4 / 384 [ 4 / 426 ح 8163 ] ، صحيح الترمذي : 1 / 267 [ 4 / 25 ح 1424 ] ، تاريخ الخطيب البغدادي : 5 / 331 [ رقم 2856 ] ، سنن البيهقي : 8 / 238 ، مشكاة المصابيح : ص 303 [ 2 / 311 ح 3570 ] ، تيسير الوصول : 2 / 20 [ 2 / 23 ] ، جامع مسانيد أبي حنيفة : 2 / 214 . ( المؤلّف ) ( 3 ) في كنز العمّال وكذا في مصنّف عبد الرزّاق : مغيّبة ، وهي التي غاب عنها زوجها .